السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني
446
الإمامة
أحمر وجهه ، وهو يقول : من كنت وليه فعلي وليه « 1 » . وفي الطرائف : نقلا عن الفقيه الشافعي ابن المغازلي في كتاب المناقب باسناده إلى أنس ، قال : لما كان يوم المباهلة وآخى النبي صلّى اللّه عليه وآله بين المهاجرين والأنصار ، وعلي عليه السّلام واقف يراه ويعرف مكانه ، لم يواخ بينه وبين أحد ، فانصرف علي باكي العين ، فافتقده النبي صلّى اللّه عليه وآله ، فقال : ما فعل أبو الحسن ؟ قالوا : انصرف باكي العين يا رسول اللّه قال : يا بلال اذهب فأتني به ، فمضى بلال إلى علي عليه السّلام وقد دخل إلى منزله باكي العين . فقالت فاطمة : ما يبكيك لا أبكى للّه عينيك ، قال : يا فاطمة آخى النبي بين المهاجرين والأنصار ، وأنا واقف يراني ويعرف مكاني ، ولم يواخ بيني وبين أحد ، قالت : لا يحزنك اللّه لعله انما أدخرك لنفسه ، قال بلال : يا علي أجب النبي فأتى علي النبي صلّى اللّه عليه وآله ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله ما يبكيك يا أبا الحسن ؟ قال : آخيت بين المهاجرين والأنصار يا رسول اللّه وأنا واقف تراني وتعرف مكاني ، ولم تواخ بيني وبين أحد . قال : انما ادخرتك لنفسي ، ألا يسرك أن تكون أخا نبيك ؟ قال : بلى يا رسول اللّه أنى لي بذلك ؟ فأخذه بيده وأرقاه المنبر ، وقال : اللهم هذا مني وأنا منه ، ألا أنه مني بمنزلة هارون من موسى ، الا من كنت مولاه فهذا على مولاه « 2 » . وفي الطرائف نقلا عن مسند أحمد بن حنبل عن أبي ليلى الكندي أنه سئل زيد بن أرقم عن قول النبي صلّى اللّه عليه وآله لعلي عليه السّلام : من كنت مولاه فعلي مولاه ، فقال زيد : نعم قالها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أربع مرات « 3 » إلى غير ذلك من الاخبار .
--> ( 1 ) كشف الغمة 1 / 289 . ( 2 ) المناقب ص 25 ، الطرائف ص 148 - 149 . ( 3 ) الطرائف ص 150 .